الشوكاني
292
نيل الأوطار
العلماء كافة . إلا ما جاء في كراهتها عن عبد الله بن عمرو بن العاص من الصحابة ، وعن عكرمة من التابعين ، وعن محمد بن أبي ليلى من الفقهاء . واحتجوا بحديث خزيمة بن جزء قال : قلت : يا رسول الله ما تقول في الأرنب ؟ قال : لا آكله ولا أحرمه ، قلت : ولم يا رسول الله ؟ قال : نبئت أنها تدمى . قال الحافظ : وسنده ضعيف ولو صح لم يكن فيه دلالة على الكراهة ، وله شاهد عن عبد الله بن عمرو بن العاص بلفظ : جئ بها إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلم يأكلها ولم ينه عنها وزعم أنها تحيض أخرجه أبو داود ، وله شاهد أيضا عند إسحاق بن راهويه في مسنده ، وهذا إذا صح صلح للاحتجاج به على كراهة التنزيه لا على التحريم . والمحكي عن عبد الله بن عمر والتحريم كما في شرح ابن رسلان للسنن . وحكى الرافعي عن أبي حنيفة أنه حرمها ، وغلطه النووي في النقل عن أبي حنيفة . وقد حكي في البحر عن العترة الكراهة يعني كراهة التنزيه وهو القول الراجح . باب ما جاء في الجلالة عن ابن عباس قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن شرب لبن الجلالة رواه الخمسة إلا ابن ماجة وصححه الترمذي . وفي رواية : نهى عن ركوب الجلالة رواه أبو داود . وعن ابن عمر قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن أكل الجلالة وألبانها رواه الخمسة إلا النسائي . وفي رواية : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن الجلالة في الإبل أن يركب عليها أو يشرب من ألبانها رواه أبو داود . وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن لحوم الحمر الأهلية وعن الجلالة عن ركوبها وأكل لحومها رواه أحمد والنسائي وأبو داود . حديث ابن عباس أخرجه أيضا أحمد وابن حبان والحاكم والبيهقي ، وصححه أيضا ابن دقيق العيد ولفظه : وعن أكل الجلالة وشرب ألبانها . وحديث ابن عمر حسنه الترمذي . وقد اختلف في حديث ابن عمر على ابن أبي نجيح فقيل : عن مجاهد عنه ، وقيل : عن مجاهد مرسلا ، وقيل : عن مجاهد عن ابن عباس . وحديث عمرو بن شعيب أخرجه أيضا الحاكم والدارقطني والبيهقي . وفي الباب عن أبي هريرة مرفوعا وفيه النهي عن الجلالة